شمس الدين الشهرزوري

176

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

لأنّ المتعيّن وقوعه يكون واجبا وعدمه ممتنعا ؛ وأمّا بالنسبة إلى العلل الخارجة ، فأحدهما « 1 » متعين ، لأنّ ما تمّ سبب وقوعه يكون اللفظ الدالّ عليه صادقا والآخر كاذبا . ولا بدّ مع ما ذكرنا من اعتبار الجهة ؛ لأنّ الضروريتين قد تكذبان ، والممكنتين قد تصدقان في مادة الإمكان ؛ فإنّه يكذب « بالضرورة كل إنسان كاتب » و « بالضرورة لا شيء من الإنسان بكاتب » ويصدق « بالإمكان كل إنسان كاتب » و « بالإمكان لا شيء من الإنسان بكاتب » ، هذا حكم المخصوصات . وأمّا في المحصورات فلا بدّ من اعتبار شرط آخر ، وهو اختلاف القضيتين بالكميّة ، بأن تكون إحداهما كلية والأخرى جزئية ؛ فإنّ الكليتين تكذبان والجزئيتين تصدقان في كل مادة يكون الموضوع فيها أعمّ من المحمول ؛ فإنّ قولنا : « كل حيوان إنسان » و « لا شيء من الحيوان بإنسان » كلاهما كاذبان ؛ وقولنا : « بعض الحيوان إنسان » ، « بعض الحيوان ليس بإنسان » كلاهما صادقان . والقضايا لمّا كانت ثلاث عشرة فليس لشيء منها نقيض من جنسها ؛ فستّ منها تجتمع على الكذب بعد مراعاة ما ذكرنا من الشرائط ، وهي الضرورية والدائمة والمشروطتان والعرفيتان « 2 » في مادة اللادوام بحسب الذات ، كقولك : « بالضرورة أو بالدوام كل إنسان ضاحك » و « بعض الإنسان ليس بضاحك » ، وكذا بالضرورة المشروطة أو بالعرفية « كل كاتب ضاحك ما دام كاتبا » فقط فيهما « 3 » لا دائما بحسب الذات فيهما و « بعض الكاتب ليس بضاحك ما دام كاتبا » . وأمّا المطلقة العامّة والممكنة العامّة ، فتصدقان في مادة اللادوام بحسب

--> ( 1 ) . ب : بأحدهما . ( 2 ) . ت : + أمّا . ( 3 ) . ت ، ب : - فيهما .